مركز المصطفى ( ص )
235
العقائد الإسلامية
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلهم من هذه الأمة ، وكلهم في الجنة . انتهى . ونقله في كنز العمال ج 2 ص 486 . ويؤيد ذلك ما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 96 عن أسامة بن زيد قال : فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ، الآية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : كلهم من هذه الأمة . رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سئ الحفظ . انتهى . وتعبير كلهم من الأمة يدل على أنهم ليسوا كل الأمة ، ويكون هذا الحديث من ابن أبي ليلى السئ الحفظ على حد تعبير الهيثمي معقولا أكثر من كلام غيره ! * * إلى هنا يبدو أنه لا مشكلة في تفسير ورثة الكتاب ببعض الأمة وهم ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . وأن هؤلاء الذرية كلهم مقبولون بشرط أن لا يدعوا الناس إلى أنفسهم كما سيأتي ، وأن الذين يمثلون خط جدهم هم السابقون منهم صلى الله عليه وعليهم . لكن تبقى مجموعة روايات في مصادر السنيين تؤكد على تفسير كعب وتنسبه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! لكنها تصطدم بسورة الواقعة على حد قول الحسن البصري ، كما تصطدم بحكم العقل والأدلة المتقدمة التي لا تسمح بالقول إن كل مسلم في الجنة ! ! وأول سؤال عن هذه الروايات : أين كانت عندما فسر كعب وعائشة وعثمان وعمر آيات ورثة الكتاب الإلهي ، وكانت موضوعا مهما يطرحه كعب الأحبار مع اليهود ، ويطرحه الخليفة عمر في مجلسه أو على منبر الجمعة ؟ ! إن عدم احتجاج أحد بها ، يوجب الشك في سندها ، أو القول بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يتحدث عن اصطفاء الله تعالى لذريته من أولاد فاطمة وورثة خطه في الأمة ( عليهم السلام ) وقال كلهم من هذه الأمة ، فرواها الراوي ( كل هذه الأمة ) ويوجد لذلك نظائر ! فكم من ميزة للعترة الطاهرة جعلت بسبب بساطة الرواة ، لكل الأمة !